مكي بن حموش
2842
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال السدي : أتى المشركين « 1 » إبليس في صورة سراقة « 2 » بن مالك الكناني الشاعر / على فرس فقال : لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ [ 49 ] ، فقالوا : من أنت ؟ قال : أنا جاركم سراقة بن مالك ، وهؤلاء « 3 » كنانة قد أتوكم « 4 » . وقال قتادة : لما رأى الملعون جبريل عليه السّلام تنزل معه الملائكة ، علم أنه لا يدين « 5 » له بالملائكة ، فقال : إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ ، وقال : إِنِّي أَخافُ اللَّهَ ، وكذب الملعون ، ما به مخافة اللّه عزّ وجلّ ، ولكن لما رأى ما لا منعة له منه ، فرق « 6 » وقال ذلك ، وهو كاذب على نفسه « 7 » .
--> ( 1 ) في الأصل : المشركون ، وهو خطأ ناسخ . ( 2 ) هو : سراقة بن مالك جعشم ، الكناني المدلجي ، أبو سفيان : صحابي مشهور ، توفي في خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، سنة 24 ه وقيل : بعدها . تقريب التهذيب 169 ، وينظر : أسد الغابة 2 / 395 . ( 3 ) في الأصل : فهؤلاء ، وأثبت ما في " ر " وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 4 ) جامع البيان 14 / 8 . وبشأن قبيلة كنانة انظر : معجم قبائل العرب 3 / 996 . قال الشوكاني في فتح القدير 2 / 360 : « ومعنى الجار هنا : الدافع عن صاحبه أنواع الضرر كما يدفع الجار عن الجار . ( 5 ) في الأصل : لا يرين ، براء مهملة ، وهو تحريف لا معنى له . وفي جامع البيان : لا يدي ، كذا ضبطه الشيخ محمود شاكر بالحركات . وفي بقية مصادر التوثيق أسفله هامش 5 : لا يدان . وأثبت ما في " ر " . وما لي بفلان " يدان " أي طاقة . المختار / يدي ، والعرب تقول : ما لي به يد ، أي : ما لي قوة وما لي به يدان ، وما لهم بذلك أيد ، أي : قوة اللسان / يدي . ( 6 ) الفرق : الخوف ، وقد فرق من باب طرب ، المختار / فرق . وفي " ر " : فر . ( 7 ) جامع البيان 14 / 9 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1716 ، وتفسير البغوي 3 / 366 ، وتفسير ابن كثير 2 / 318 ، بتصرف . وأورده السيوطي في الدر 4 / 79 ، مختصرا ، وينظر : تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 260 .